علم الامراض

دائما كل ما أسأل طالب طب انو ايش حاب يتخصص في المستقبل دائما صراحة تأتي إجاباتهم متوقعة وهي اما ان تكون واحدة من التخصصات الطبية الاساسية التي هي : جراحة أو أطفال أو باطنية أو نسائية ,بما فيها من تخصصات فرعية منبثقة منها ,و لكن لا أرى طالبا مثلا يود ان يختص في المجالات الطبية الفرعية و التي ليست أقل قيمة من التخصصات السريرية الأخرى , و اقصد بهذه التخصصات الفرعية مثل :علم الامراض او الاشعة او الصحة العامة أو مجال طبي أكاديمي مثل تدريس وظائف جسم الانسان او التشريح و غيرها الكثير,و التي يوجد فيها نقص كبير في دولنا العربية,و لا أعرف بالضبط ما هو سبب عزوف الشباب عن هذه التخصصات الفرعية ,و لكن بعد تفكير و سؤال بعض الطلاب توصلت الى الاسباب التي من الممكن أدت الى حصول ذلك منها :

1-أكثر هذه التخصصات لا تجني المال الكثير مثل التخصصات السريرية ,و هذا على حسب كلام بعض الطلاب و هم قليلين.

2-معظم تلك التخصصات لا احد يعترف بك كونك طبيب , يعني لا تتوقع احد يشوف واحد يصور أشعة و راح يقلك “لو سمحت يا دكتور أبغى تستعجلي بالاشعة حقتي” , أكثر ما فيها يحسبك تقني أو فني تصوير , و مع إنك في الاصل دكتور و تعبت لمن أخذت الشهادة و درست في التخصص نفس عدد سنين الدكاترة السريريين, بس للأسف هاذي نظرة المجتمع لهذه التخصصات الطبية الفرعية.

3-عدم وجود اتصال مباشر بالمرضى , و طبعا هاذي النقطة ترجع للشخص نفسه.

و بشكل عام اذا شفتو أسباب عدم اقبال الطلبة على التخصصات الطبية الفرعية أو الدقيقة ,هي نفس أسباب دخولهم كلية الطب نفسها, فإلي داخل كلية الطب علشان العائد المادي الضخم أو يكون داخل علشان ينقال عنو دكتور و أمو تفرح و تقول للجيران و العالم انو ولدها دكتور,و طبعا هاذي الاشياء ممكن تحقيقها بالتخصصات الفرعية بس تأخذ وقت أطول أو أنو مو مضمونة.

أنا دحين في مرحلة اختيار تخصصي المستقبلي , وطبعا هاذي المرحلة جدا مرهقة , لكونك أساسا مشغول بالدراسة و ضغطها و ما في وقت كافي للتفكير في التخصصات,ممكن الواحد يكون عندو وقت أكثر في سنة الامتياز , انا صراحة كان حلمي اني أكون جراح ,بس في اسباب خلتني اتخلى عن هذا الحلم ,يمكن راح اتكلم عنها في تدوينة قادمة باذن الله,و بعد كذا فكرت في تخصص العيون و أخيرا و حاليا حلمي الجديد إني اكون متخصص في علم الأمراض, و طبعا حبيت أغوغل عنو في المواقع الاجنبية , و حصلت منها معلومات كثيرة و كويسة , و برضوا سويت بحث عن التخصص في المواقع العربية بس للأسف و لا معلومة مفيدة و شاملة عن التخصص , لدرجة فكرت أنو ما في احد متخصص علم أمراض في الدول العربية مع انو اصلا في , لهذا السبب فكرت اني اكتب التدوينة هاذي ,مع انو انا كنت ناوي اكتب عن موضوع عزوف الطلبة عن التخصصات الطبية الفرعية قبل فترة بس أجلتها , بس لمن اندهشت عن عدم وجود حتى معلومات عن التخصصات هاذي في المواقع العربية و لا معلومات عن الجامعات اللي تقدم شهادات لهاذي التخصصات. قررت اني اتكلم عن هذا الموضوع … و راح اتكلم عن سبب اختياري و التفكير بهذا التخصص في تدوينة قادمة باذن الله  …

فأنا حاب أعرف انو هل من جد عدد الطلبة اللي ناويين يتخصصوا في هاذي التخصصات قليل و لا كثيرين بس انا مش محصلهم , فاتمنى أن تشاركوا في التصويت……

ما لا نعرفه, أو دائما نحاول ان نتجاهله هو أن نفسية المريض عند اصابته بمرض ما دائما تكون مرهقة و ضعيفة ,و ذلك لعدة أسباب منها المرض بحد ذاته , و ما يصاحبه من هاجس الخوف من المرض و الموت أو المضاعفات المرضية , و السبب الاخر هو عدم إلمام المريض بجميع المعلومات عن حالته المرضية ,و السبب الآخر الذي لاحظته اليوم هو طول مدة إقامة المريض في المشفى و عدم السماح له بالمغادرة خارج القسم الذي يتعالج فيه (يعني بالعربي حده\ها السيب) .

طبعا حفظا لخصوصية المرضى لن اذكر اسماءا,و لكن شاهدت حالة اليوم في قسم النسائية حيث للأسف كانت مرهقة نفسية بشكل كبير جدا و حالتها النفسية يوميا في ازدراء, و عندما تحدثت معها اتضح لي أنها مرهقة نفسيا بسبب جميع الاسباب المذكورة مسبقاً,حيث أنها حامل و أصيبت “بالصفار-jaundice ” ليس بسبب التهاب في الكبد و لكن بسبب انسداد القنوات الصفراوية و هي في قسم النسائية فقط لمراقبة حالة الجنين و إلا هي في الاصل حالة غير نسائية,المهم أطباء الباطنية فتحوا الانسداد حسب ما قالت لي , ولكن ما يزال نسبة الصفار في الدم عالية نسبيا فلذلك ما زالت في المستشفى لمدة اسبوعين و نصف تقريبا منذ فتح الانسداد, و عندما كنت أسألها عن حالتها كانت لا تعلم بتاتا سوى انها تعاني من الصفار , وأيضا لا تعلم لماذا حتى الان لم يسمحوا لها بالخروج منذ فتح الانسداد ,و قالت خلال الاسبوعين الماضيين كل ما يفعلوه هو أن يسحبو عينة دم منها يوميا مع أخذ أدوية لا تعلم ما هي,و خلال سؤالي لها إنهارت المريضة بالبكاء و قالت لي على لسانها ,انها هنا لا تعلم ما مشكلتها و لماذا لم ينزل نسبة الصفار من الدم منذ فتح الانسداد , و قالت ايضا لم يسمحوا لي بالخروج و لو حتى ليومين و قالت أأنتحر و ألقي بنفسي من هذه النافذة مشيرةً إليها و استمرت بالبكاء و لم أعلم ماذا أفعل غير أني حاولت تهدأتها و محاولة معرفة الطبيب المسؤول عنها و أيضا كالعادة لم تعرف ,فقلت لها أن تكف عن البكاء و أني سوف أحاول أن أعرف ما أستطيع أن اعرفه عن حالتها حتى أخبرها بها…

فكما رأيتم فحالتها النفسية في الحضيض إضافةً الى التفكير في الانتحار, رجوعا لموضوعنا الذي هو ” الاهتمام النفسي بالمريض هو نصف العلاج” , في حالة هذه المريضة قد تقولون إنها غير متعلمة و هي لم تسأل الطبيب أساسا فلماذا نلموم الاطباء,هذا خطأ,حتى اذا كانت المريضة غير متعلمة و لم تسأل عن حالتها هذا لا يعني أنها لا تريد ان تعرف و هذا لا يعني أن الطبيب يترك الشرح المبسط للمريض\ة عن حالته\ها , لأن بمجرد شرح الطبيب للمريض\ة عن حالته \ها ولو بصور مبسطة, و طمئنته\ها عن مرضه ذلك يساعد على رفع الحالة المعنوية للمريض مما يؤدي ذلك إلا نفسية جيدة مما يساعد على تركيز الجسم على محاربة المرض بدلا من إضاعة طاقته في التفكير و القلق , حيث ذكرت العديد من الدراسات أن أكثر الامراض العضوية أصلها نفسي,و ايضا ذكرت الابحاث أنه المرض لا يستطاع مقاومته أو يأخر من عملية الشفاء مع وجود أمراض نفسية و قلق مزمن ,حيث أن الامراض النفسية و القلق المزمن يؤدي ألى افراز هرمونات تعمل على انتفاضة كاملة في الجسم مما يرفع الضغط و ضربات القلب مما يؤدي ذلك إلى إضاعة طاقة الجسم في انذار كاذب ,حيث أنه لا يوجد سبب مقنع للخوف و القلق مثل ان تطارد من قبل اسد في غابة,فهذه الطاقة تستهلك بدلا من استغلالها في محاربة المرض.

و مشكلة عدم الاهتمام النفسي بالمريض ترجع للأساس من دراستنا للطب في الكليات الطبية حيث لا يتم التركيز عليها بشكل واسع و معمق بل يتم ذكرها في سطور حيث أن كليات الطب العالمية حسب ما رأيت بعيني لديهم مواد كاملة في شرح الاهتمام النفسي بالمريض و كيف تبلغه بالاخبار السيئة في حال وجودها و غير ذلك الكثير,فمشكلتنا الاساسية هو اننا نتعامل مع المريض على اساس انه حالة مرضية ليس حالة انسانية بالمقام الاول,طبعا هذا الموضوع محسوس أكثر في المستفيات الحكومية عنها في الخاصة كون أن الخاصة تهتم بسمعتها و في النهاية المريض داخل بفلوسه فإذا ما عجبوا الوضع يقدر يطلع في اي وقت, اما المستشفيات الحكومية فهي اساسا مليئة بالمرضى و الدعم المادي للمستشفيات تكاد ان تكون محدودة مما يجعل عمل الطيبيب صعب و مشغول طول الوقت فيقول في نفسه أنه ليس لديه الوقت لشرح الحالة المرضية للمرضى و يكتفي فقط بعلاجهم ,طبعا هذه ليس عذرا لأن الطبيب يستطيع طلب هذا الامر من الممرضات اللي دايما أشوفهم فاضيات و قالبينها وناسة و ضحك و شرب قهوة و دردشة ,إلى درجة اني اليوم لمن سألتهم عن الحالة المذكورة بالأعلى مين هو الدكتور المسؤول عنها قالو لي إنهم ما يعرفوا شي و واحدة قالت لي هي الحالة هذي تخصك على اساس اني طالبة طب و شافوني مهتمة بالمريضة على عكسهم تماما إلي هي اصلا شغلتهم من الاساس , فا زي ما قلت انو الطبيب يقدر انو يطلب من الممرضات شرح الحالة المرضية للمرضى و لو بصورة مبسطة لكونهم ممرضات ليسو دكاترة,و لكن للأسف هذا لا يحدث, المهم فنزلت أدور عن الدكتور المسؤول عنها ,المفروض في المستشفيات الجيدة ان يكتبو اسم الطبيب المسؤول على الملف,و بعد جهد جهيد عرفت اسمه , و قعدت ادور عليه و لكن بعد جهد جهيد ما حصلته :(

.فاللاسف الرعاية الصحية اللي موجودة بشكل عام في جميع الدول العربية خاصة في المستشفيات الحكومية لا تتعترف بأن الاهتمام النفسي بالمريض هو نصف العلاج,بل إنهم يضيعوا وقتهم يعطوا ادوية بلا فائدة و بدون تحسن و ناسيين مشكلة الدماغ ( السينتر لجميع وظائف الجسم)….

لأني مشغولة هاذي الايام , ان شاء الله ناوي ابدا سلسلة “دراستي في المدينة المملة” , طبعا هاذي السلسلة ما لها وقت معين انها تنتهي فيه , بس راح اكتب فيها عدة أشياء ممكن تفيدكم في اختيار الجامعة الصح في المدينة الصح, مو زي ما أتورطت أنا ,

أنا مبدأيا قاعدة أجهز في النقاط اللي راح اذكرها في هاذي السلسلة , حتى تستفيدوا بأقصى قدر ممكن من غير ما تتوهوا .

زي ما قلت أنا مبدأيا مشغولة بشوية أمور راح اخلصها , خاصة لا تنسوا انو ما صار لي فترة فاتحة المدونة…فدعواتكم معانا أننا نبدأ بدري …



تخفيفاً لألمي , و تكريما لجميع طلاب الطب في العالم الذين يدرسون للامتحانات

هذه هي “التوب 10 للعلامات اللي تبين عليك إذا كنت تذاكر لمدة طويلة”

وهي من غير ترتيب معين:

 

1-تحس بالحماس كل ما تغير لون القلم

2-صاحبك في السكن يكون راجع من سفرة اخر الاسبوع و راح يقلك:”بالله عليك حتى الان جالس نفس محلك,عل الاقل هل بدلت ملابسك؟”

3-لمن الوالدة تتصل عليك و بعد ما تكلمها شوية هي راح تقلك :”يا ولدي شكلي راح اتصل عليك بكرا,يمكن مزاجك يكون أفضل”

4-إلا اذا طفيت المودم حق النت,راح تشييك على الايميل-الاخبار-اخبار الفنانين-و مواقع متفرقة ,كل خمس دقائق

5-الجو صيف (هذا اذا كان)و درجة الحرارة 50 مئوية , و مريول السباحة في الدولاب في سبات شتوي

6-الاصبع الاوسط راح تحصل انو صار فيه حفرة من كثر الكتابة

7-تقدر تعرف الساعة كم بمجرد سماع أذان صلاة الفجر (يعني تقريبا 5:10 )

8-كل فناجين القهوة وسخة في المطبخ

9-شقتك يا إما تكون نظيفة جدا (بسبب فترات الراحة من المذاكرة=تنظيف الشقة لتضييع الوقت) , أو أن الشقة تكون كأنو في اعصار دخلها.

10-تكون جالس لفترة طويلة لدرجة أنو الربو و التهاب الرئة تحسبهم اسمين لمرض واحد

 

 

هل حسيت بأن واحدة من هذي العلامات مألوفة لك؟

هل نسيت أذكر شيئ ؟

 

يلا بالتوفيق للجميع في امتحاناتهم

 


calendar

أكيد أحسست باحساس غريب لما ودعنا عامين معاً 2008م و 1428هـ ,صح إنهم سنة واحدة , بس أنا تعودت أن أودع كل سنة بشكل منفصل ,و أقل ما فيها لما السنة الهجرية كانت تخلص قبل السنة الميلادية كنت أقول في نفسي أنو لسى الميلادي ما خلص , و انو سنة من عمري في هذي الدنيا ما انتهى , و العكس صحيح لمن العام الميلادي ينتهي قبل الهجري , و لكن للأسف هذا الاحساس انتهى , حيث بدأنا عامين جديدن و تقويمين جديدن معاً , حيث أحس أننا طوينا صفحة كبيرة من التواريخ و الأحداث , التي طبعاً كانت مليئة بجميع ما تتخيلوه. لكون هذا الموضوع أول موضوع لي في المدونة فلن أطيل عليكم , و أتمنى من الخالق عز وجل أن يلهمني القدرة على إفادتكم وإفادة نفسي من خلال مواضيع هذه المدونة الطبية.


من منا يراجع كل ما فعله عندما يمضي عام عليه.أعتقد القليل القليل منا يفعل ذلك و لا أستثني نفسي,فلذلك أحببت أن أذكركم أن تراجعوا و تنظروا نظرة خاطفة (خصوصاً إذا لا تملكون الوقت الكافي) لكل ما حققتوه أو لم تحققوه من أحلامكم و مخططاتكم في العام الماضي, فبفعلكم ذلك تكونوا قد قيمتم أنفسكم ,و أيضا ذلك يفيد في لملمة أحلامكم و مخططاتكم المبعثرة التي لم تحققوها , و تحاولوا تحققيها في هذا العام…

هذه قائمة الأشياء و المخططات التي حققتها في العام الماضي :

1- توقفت بشكل كبير عن شرب المياه الغازية ]أعتقد العام الماضي كل ما شربته يقارب 5 ليترات [ .

2- بدأت بممارسة الجري بشكل شبه مستمر و كلما سنحت لي الفرصة .

3- قرأت قصة واحدة و لم أكملها ]و لكني أنهيت 25% منها و سوف أكملها [ .

4- أديت عمرتين.

5- أنهيت نصف عام دراسي كامل على خير.

6- اشتريت كتاب ديني واحد.

7-شاهدت العديد من الافلام العالمية و لكن القليل منها عربية.

8- تعرفت على بعض من الاصدقاء الجيدين.

9- عملت بحث للحالة الصحية لقرية من القرى.

10- قررت ايش راح يكون تخصصي في المسقبل (باذن الله)

11- شاهدت عدة موتى لأول مرة ] طبعا غير اللي في لاب التشريح و الاخبار[

شكلها القائمة راح تكون طويلة , و صراحة صعب إنك تتذكر الأشياء اللي تعلمتها و حققتها خلال 365 يوم , بس حاولوا , و أنا كل ما راح أتذكر شيء راح أحدث هذي القائمة.


اتصل بي

نصوص فقط. غري مسموح بأى وسوم.